مؤسسة سعاده للثقافة
 
تسجيلات المحاضرات العشر تسجيلات صوتية أخرى أغان وأناشيد سلسلة الإنسان الجديد ندوات ومحاضرات فيديوهات أخرى كتب دراسات النشاطات الإجتماعية ندوة الفكر الفومي مشاعل النهضة اللقاء السنوي مع سعادة خبرات القوميين نص ونقاش منوعات وطنية مؤتمرات الحلقات الإيذاعية مقابلات مقابلات نصية وثائق ديوان الشعر القومي مواد سمعية وبصرية معرض الصور
إبحث
 
دليل الموقع
 
 
 
 
الصراع الوجودي في فكر سعاده
 
كفروني، يوسف
 

 

محاضرة ألقيت في مؤسسة سعاده للثقافة خلال معرض الكتاب في طرابلس

 

ا

 

الملخص

الصراع الوجودي يتناول المجتمع وليس الفرد

 

كرامة الفرد هي من كرامة مجتمعه

 

المجتمع هو الوجود الانساني الكامل

 

نعيش في عصر تنازع الأمم في عصر القوميات هذا العصر يتطلب الارتقاء إلى الوجدان القومي الشعور بشخصية الأمة ومصالحها

 

مجتمعنا لا يزال يعيش في القرون الوسطى بعصبياتها وبالتعصب الديني والطائفي بعيدا عن التفكير العقلاني والنقدي

 

الأخطار المهددة لوجود الأمة هي أخطار داخلية وخارجية متلازمة

 

الأخطار الداخلية: بلبلة الهوية-التجزئة والتفكك البيوتات السياسية العائلية-التخلف الاقتصادي والجهل

 

الأخطار الخارجية: الاستعمار والصهيونية المتلازمين

الدول القائمة في المشرق العربي لم تأت نتيجة تطور اجتماعي داخلي بل نتيجة تدخل القوى الاستعمارية

 

الصهيونية باستنادها إلى الأساطير الدينية العنصرية والدعم الغربي لها تشكّل خطرا على الوجود السوري وعلى العالم العربي والعالم.

 

الخطر الصهيوني من خلال الدعم الغربي هو خطر توسّعي معلن

 

الدولة الصهيونية غير قابلة لأي سلام من خلال عقيدتها وبنيتها والأطماع الغربية للهيمنة والسطو على خيرات المنطقة

---------------------------------------------------------------------------------

 

وجه سعادة نداء إلى الجالية اللبنانية في البرازيل سنة 1934 بمناسبة وفاة والده العلّامة الدكتور خليل سعادة جاء فيه:

 

إنّ هذا العصر الذي نعيش فيه، والذي سيعيش فيه أولادنا، إنما هو عصر تنازع الأمم، عصر تتقيد فيه الأفراد والجماعات بمصير أممها، فإن كانت الأمة ناهضة، راقية، متقدمة في ميدان الحياة كان لأفرادها وجماعاتها مقام وكرامة على نسبة ذلك.

 

نحن أمة واقفة، الآن، بين الموت والحياة، ومصيرها متعلق بالخطة التي نرسمها لأنفسنا والاتجاه الذي نعيّنه.


الاعتماد على النفس هو فصل الخطاب، فالأمم التي اعتمدت على نفسها وتجهزت بما يدفع عن كيانها بقيت وفازت، والأمم التي علقت آمالها على المقامرة والمضاربة في الشؤون السياسية، معتمدة على قوات ليست في قبضتها وواضعة ثقتها في تدبيرات خارجية سقطت وتلاشت. (سعادة، المجلد1، 2001، الصفحات 490-491)

 

 الصراع الوجودي في الفلسفة الغربية عبّرت عنه المذاهب الوجودية بكل تنوعها بما يتعلّق بالإنسان الفرد، لقد تناولت الحالة الداخلية التي يعيشها الإنسان الفرد عندما يواجه أسئلة عميقة تتعلق بمعنى وجوده، وهدف حياته، وقيمه، وحريته، ومصيره. إنه إحساس عميق بالحيرة والشك والتوتر حول لماذا أنا هنا؟ وما معنى الحياة؟هذا ما تناوله مفكرون مثل نيقولا برديايف وسورين كيركغارد وفريدريك نيتشه وجان بول سارتر.

 

الوجود عند أنطون سعادة  لا يتعلق بالوجود الفردي بل بالمجتمع. الصراع الوجودي عند سعادة ليس صراع الفرد مع ذاته، بل صراع أمة مع وجودها ومصيرها.
سؤال سعادة الفلسفي تناول النحن وليس الأنا، من نحن؟

 

"هل نحن أمة حية؟

 

"هل نحن مجتمع له هدف في الحياة؟

 

        "هل نحن قوم لهم مثل عليا؟

 

        "هل نحن أمة لها إرادة واحدة؟

 

        "هل نحن جماعة تعرف أهمية الأعمال النظامية؟" (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 34)

 

السؤال "ما نحن؟"،كما يقول سعادة يعني ابتداء البحث عن حقيقتنا، ما هي. إنه نقطة الابتداء في أي تفكير إنساني يحاول إدراك حقيقته ومحيطه ومقاصده في الحياة والمحيط. يعني ابتداء التفكير في معنى ماهية الجماعة الإنسانية التي هي نحن وأهدافنا الكبرى التي تعبّر عن حقيقتنا ووجودنا نحن وجوارنا نحن.أسئلة تتناول المسائل الأساسية، التي لاترتبط بوقت معيّن، بل هي عامة ثابتة، ليست منسوبة إلى وقت أو حالة معيّنة وقتية تزول بزوال تلك الحالة. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 35)

 

يعتبر سعادة أن المجتمع، وليس الفرد، هو الوجود الإنساني الكامل والحقيقة الإنسانية الكلية.

 

إنّ عقيدتنا تقول بحقيقة إنسانية، كلية، أساسية هي الحقيقة الاجتماعية :

 

الجماعة، المجتمع، المتحد ... المجتمع هو الوجود الإنساني الكامل والحقيقة

 

الإنسانية الكلية.  (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 171)


الصراع الوجودي هو صراع الأمة من أجل البقاء والاستمرار وتحقيق ذاتها في التاريخ.


 الأمة تواجه خطرالزوال والتفكك وفقدان الهوية. الصراع الوجودي عند سعادة  يتعلق بـوجود الأمة المهدّد، وليس مجرّد تحسين ظروفها.


إنه صراع مع الاستعمار والصهيونية والأخطار الخارجية التي تهدّد الأمة من كل الجهات، وصراع مع الأخطار الداخلية المرتبطة بالعصبيات المذهبية والاتنية والعشائرية وأوضاع التجزئة والتخلف والجهل.


إنه صراع مع الاستعباد الداخلي والاستعباد الخارجي المتلازمين

 


الصراع من أجل وعي وإدراك المصالح العامة المشتركة للجميع ضمن المجتمع الواحد.
الصراع من أجل وعي شخصية الأمة وحقوقها وقضيتها واستقلالها  


الهدف ليس البقاء فقط، بل الارتقاء ثقافيًا، اجتماعيًا، سياسيًا

 

الصراع من أجل نهضة الأمة

 

القاعدة الذهبية، هي: طلب الحقيقة الأساسية الكبرى لحياة أجود في عالم أجمل وقيم أعلى.   (سعادة، المجلد 6، 2001 ، صفحة 361)

 

بما أن الصراع يتناول وجود المجتمع حياته واستقراره وتطوره، فما الذي يحدد المجتمع وما هويته وماهي طبيعة الصراع المفروض أن يواجه به الأخطار الداخلية والخارجية؟

 

تحديد المجتمع

 

المجتمع هو بيئة الاجتماع في مساحة جغرافية واضحة تتميّز عن غيرها، وتتيح التواصل العمراني والتفاعل في إطارها.

 

المجتمع هو نتاج التطور الاقتصادي والاجتماعي من مرحلة الاجتماع الابتدائي القائم على أساس الرابطة الدموية إلى الاجتماع الذي يقوم على قاعدة المصالح الأساسية بغض النظر عن الرابطة الدموية.

 

المجتمع الإنسانيّ العصريّ المتمدّن هو نتيجة أو حاصل الثّقافات المتوالية على الإنسان التي ولّدها التّفاعل المستمرّ بين الإنسان وبيئته (سعادة، المجلد 3، 2001، صفحة 48)

 

لم يكن التطور الاجتماعي هو ذاته لكل المجتمعات، فالمجتمعات الغربية سبقت سائر المجتمعات ودخلت الثورة الصناعية ولحقت بها مجتمعات أخرى واليوم تدخل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي فيما لا تزال المجتمعات العربية وغيرها ترزح في ثقافة القرون الوسطى حيث سيطرة العصبيات المذهبية والدينية والعرقية هي الغالبة وحيث يتراجع التفكير العقلاني لصالح التفكير الغيبي والانطلاق من مسلمات لا تستند إلى دليل أو برهان.

 

لا تزال العصبيات المحلية مسيطرة ولم ترتق الجماعات الى مستوى الوجدان القومي والانتماء الوطني. وهذا ما سهّل للاستعمار تحقيق مخططاته في تجزئة المجتمع وزرع كيان عنصري غريب يهدد وجوده. وهذا ما يسهّل له حتى اليوم تنفيذ مخططاته، وهذا ما يجعل الصراع للنهوض بالمجتمع ومواحهة الأخطار صراعا وجوديا.

 

الهوية السورية: التفتت والبلبلة والضياع

 

 يقول سعادة:

 

"إنّ هذه التعاريف المبلبلة التي جزأت حقيقتنا القومية أو أذابتها ومحتها: نحن اللبنانيين، نحن الفلسطينيين، نحن الشاميين، نحن العراقيين، نحن العرب، لم يمكن أن تكون أساساً لوعي قومي صحيح ولنهضة الأمة السورية التي لها دورتها الاجتماعية والاقتصادية في وحدة حياة ووحدة مصير. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، الصفحات 35-36)

 

إنّ سورية الطبيعية تشمل جميع هذه المناطق التي تكوّن وحدة جغرافية ـ زراعية ـ اقتصادية ـ استراتيجية، لا يمكن قيام قضيتها القومية الاجتماعية بدون اكتمالها".

 

إنّ لنا في هذه البيئة الطبيعية وحدة زراعية ـ اقتصادية متشابكة بالأنهر،لا يخطئها نظر عارف بشؤون الجغرافية والطبغرافية. ويؤكّد على الوحدة الاستراتيجية لهذه البيئة

 

إنّ الأرض السورية بيئة طبيعية واحدة تقوم عليها وحدة شعبية وأنحاؤها تكمل بعضها بعضاً، وصيانة أية جهة من جهاتاها ضرورية لصيانة الجهات الأخرى، فالسوريون المقيمون في الجنوب تهمّهم الحدود الشمالية كما تهمّ السوريين المقيمين في الشمال الحدود الجنوبية. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 66)

 

المؤتمر السوري العام

 

طالب أعضاء المؤتمرالمنعقد في نهار الاربعاء المصادف التاريخ ٢ يوليو سنة ۱۹۱۹

:
بالاستقلال السياسي العام الناجز للبلاد السورية ، التي تحدها شمالا جبال طوروس وجنوباً ( رفح ) فالخط المار من جنوب ( الجوف ) الى جنوب ( العقبة الشامية ) و ( العقبة الحجازية ) وشرقاً شهر الفرات فالخابور والخط الممتد شرقي ( ابي كمال ) الى شرقي ( الجوف ) وغرباً البحر المتوسط - وبدون حماية ولا وصاية.
والاستقلال العام للقطر العراقي ، وعدم ایجاد مواجز اقتصادية بين القطرين. (الحصري، 1945، الصفحات 246-247)

 

الفرس أطلقوا اسم سورستان على العراق والشام والروم أطلقوا اسم سورية على العراق والشام

 

يذكرياقوت الحموي(1178 ميلادي) في المجلد الثالث من معجمه


سورستان : أن سورستان العراق ، وإليها ينسب السريانيون وهم النبط ، وأن لغتهم يقال لها السريانية، وكان حاشية الملك إذا التمسوا حوائجهم وشكوا ظلاماتهم تكلموا بها لأنها أملق الألسنة ؛ ذكر ذلك حمزة في كتاب التصحيف عنه ، وقال أبو الريحان : والسريانيون منسوبون إلى سورستان ، وهي أرض العراق وبلاد الشام ، وقيل : إنه من بلاد خوزستان غير أن هرقل ملك الروم حين هرب من أنطاكية أيام الفتوح إلى القسطنطينية التفت إلى الشام وقال: عليك السلام يا سورية سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليك أبداً ! وهذا دليل على أن سوريان هي بلاد الشام. (الحموي، صفحة 279) 

 

محمد كرد علي: خطط الشام 1

 

الشام هو اسم هذا القطر على ما عرفته العرب، وهو يتناول عامة الأقاليم الداخلة اليوم في فلسطين وسورية بحسب الاصطلاح الحديث. وسورية اسم غلب إطلاقه على القطر الشامي على عهد الإسكندر. قال المسعودي: سوريةهي الشام والجزيرة وكان الروم يسمون الصقع الذي سكانه المسلمون في عهده 345 ه من الشام والعراق سوريا، والفرس كانوا يسمون العراق والجزيرة والشام سورستان.

 

حد الشام: من الغرب البحر المتوسط أو بحر الروم أو بحر الملح أو بحر الشام. ومن الشرق البادية من أيلة إلى الفرات ثم يذهب من الفرات إلى حد الروم أو آسية الصغرى وشمالا إلى الروم ودنوبا حد مصر. الحد الجغرافي الطبيعي للشام ينتهي بسفوح جبال طوروس. الحدود مع مصر حسب اتفاق الحكومتين العثمانية والمصرية 1906 من رأس طابا على الساحل الغربي لخليج العقبة.

 

إن طور سينا وإن ضم سياسيا إلى مصر فهو جزء من أجزاء الشام. (كرد علي، 1983 طبعة 3، الصفحات 7-11)

 

يذكر سعادة أن العراق كان جزءا من سورية في العهد السلوقي ويقول:


"إنّ العلاقات الإتنية والتاريخية بين سورية والعراق كانت قوية جداً في الماضي، ولم يحدث ما يضعفها في الحاضر. والعراق كان جزءاً من سورية الكبرى على العهد السلوقي. ولا مانع من إعادة هذه الوحدة في الوقت المناسب باقتناع الشعبين بوجوبها ولزومها". وفي سنة 1938 ثبّت الزعيم رأيه المذكور في خطابه في نادي همبلط في برلين قائلاً: "إنّ سياسة سورية القومية الاجتماعية تسعى لإزالة الصحراء الداخلية بين سورية الأم والعراق وتحويلها إلى مزارع وبساتين تسمح بإنشاء القرى والمدن وترابط العمران فيتم الاتحاد الاجتماعي، الذي إذا لم يسبقه الاتحاد السياسي، فلا غنى له عن اللحاق به. فيمكن حينئذ إنشاء سورية الكبرى أو "سوراقية"ـ إذا لم يكن بدٌّ من تحوير الاسم". (سعادة، المجلد 7، 2001 ، صفحة 455)

 

يعرض جورج سمنة في كتابه سورية الصادر في فرنسة 1920

 

(كوثراني، 2013 طبعة 3، صفحة 40)

 

يذكر المطران يوسف الدبس مطران جبل لبنان في موسوعته تاريخ سورية الديني والدنيوي:

 

بسطت تخوم سورية تارة وضاقت أخرى بحسب تقلب الأيام والدول فيها فكانت تشمل أحيانا ما بين النهرين وأرمينيا وبعض آسيا الصغرى وبعض بلاد العرب وتضيق أحيانا عن هذه التخوم. والذي نتعمد الكلام فيه يحده شمالا آسيا الصغرى من خليج اسكندرونة الى نهر الفرات وشرقا نهر الفرات والبادية الى بلاد العرب وجنوبا قسم من العربية يسمى تيه بني إسرائيل الى تخوم مصر وغربا البحر المتوسط. (الدبس، 1893، الصفحات 2-3)

 

إنجيل متى

24:4

 

و كان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم و يكرز ببشارة الملكوت و يشفي كل مرض و كل ضعف في الشعب* 24  فذاع خبره في جميع سورية فاحضروا اليه جميع السقماء المصابين بامراض و اوجاع مختلفة و المجانين و المصروعين و المفلوجين فشفاهم* 25  فتبعته جموع كثيرة من الجليل و العشر المدن و اورشليم و اليهودية و من عبر الاردن*

 

 

إنجيل مرقس  26:7

 

كانت المرأة اممية و في جنسها فينيقية سورية

 

 

عصر القوميات الطور الجديد للتمدن الدولة القومية

 

الكلام عن الدولة يعني الكلام عن الحقوق، قبل الدولة الحديثة كانت الدولة تمثل إرادة خاصة ولم تكن تمثل إرادة الشعب أو المجتمع.

 

مع نشوء المدن ونشاط التّجارة والاحتراف ونهضة الاختراعات، دخل التّمدّن في طور جديد زعزع مؤسّسات كثيرةً.

 

إنّ استيقاظ الشّعور بالوحدة الحيويّة والمصلحة الواحدة والرّابطة الواحدة بالحياة في أشكالها وأسبابها واتّجاهها جعل الجماعة تدرك وجودها وجهّزها بوسائل التّعبير عن إرادتها فكان ذلك بدء نشوء القوميّة. (سعادة، المجلد 3، 2001، صفحة 110)

 

الدّولة الدّيمقراطيّة هي دّولة قوميّة حتماً، فهي لا تقوم على معتقدات خارجيّة أو إرادة وهميّة، بل على إرادة عامّة ناتجة عن الشّعور بالاشتراك في حياة اجتماعيّة اقتصاديّة واحدة. الدّولة أصبحت تمثّل هذه الإرادة. فتمثيل الشّعب هو مبدأ ديمقراطيّ قوميّ لم تعرفه الدّول السّابقة. الدّولة الدّيمقراطيّة لم تمثّل التاريخ الماضي ولا التّقاليد العتيقة ولا مشيئة الله ولا المجد الغابر، بل مصلحة الشّعب ذي الحياة الواحدة الممثّلة في الإرادة العامّة، في الإجماع الفاعل، لا في الإجماع المطاوع (سعادة، المجلد 3، 2001، صفحة 111)

 

 

محور العقيدة القومية هو فكرة الأمة والوجدان القومي الذي يشكل ظاهرة العصر

 

إن الوجدان القومي هو أعظم ظاهرة اجتماعيّة في عصرنا، وهي الظّاهرة الّتي يصطبغ بها هذا العصر على هذه الدّرجة العالية من التّمدن. ولقد كان ظهور شخصيّة الفرد حادثاً عظيماً في ارتقاء النّفسيّة البشريّة وتطوّر الاجتماع الإنسانيّ. أمّا ظهور شخصيّة الجماعة فأعظم حوادث التّطوّر البسريّ شأناً وأبعدها نتيجة وأكثرها دقةً ولطافةً وأشدّها تعقّداً، إذ إنّ هذه الشّخصيّة مركّب اجتماعي ـــــ اقتصاديّ ـــــ نفسانيّ يتطلّب من الفرد أن يضيف إلى شعوره بشخصيّته شعوره بشخصيّة جماعته، أمّته، وأن يزيد على إحساسه بحاجاته إحساسه بحاجات مجتمعه وأن يجمع إلى فهمه نفسه فهمه نفسّية متّحده الاجتماعيّ وأن يربط مصالحه بمصالح قومه وأن يشعر مع ابن مجتمعه ويهتمّ به ويودّ خيره، كما يودّ الخير لنفسه.

 

كلّ جماعة ترتقي إلى مرتبة الوجدان القوميّ، الشّعور بشخصيّة الجماعة، لا بدّ لإفرادها، من فهم الواقع الاجتماعيّ وظروفه وطبيعة العلاقات النّاتجة عنه. وهي هذه العلاقات الّتي تعيّن مقدار حيويّة الجماعة ومؤهّلاتها للبقاء والارتقاء، فبقاؤها غامضةً يوجد صعوبات كثيرةً تؤدّي إلى إساءة الفهم وتقوية عوامل التّصادم في المجتمع فيعرقل بعضه بعضاً ويضيّع جزءاً غير يسير من فاعليّة وحدتهه الحيويّة ويضعف فيه التّنّبه لمصالحه وما يحيط بها من أخطار من الخارج.
 

(سعادة، المجلد 3، 2001، صفحة 5)

 

مصالح المجتمع العامة لا تحدد على قاعدة مصالح كل مجموعة وإلا سيدخل المجتمع في صراعات مدمرة تنهي مصالح الجميع. ولا يمكن تحديد المصلحة العامة على أساس مصلحة أي مجموعة كبيرة كانت أو صغيرة.

 

ارتباط كل مجموعة مذهبية أو عرقية بامتدادها خارج المجتمع وربط مصالحها بمصالح الخارج سيحول كل مجموعة إلى وسيلة لتحقيق مصالح الخارج على حساب مصلحتها ومصالح المجتمع.

 

الأمم هي نتيجة تطور تاريخي طويل . الدولة القومية هي دولة الأمة وقد أعطت التعبير الأفضل لمصالح الأمة وحقوق أفرادها .وهذا النموذج الحديث هو الشكل السياسي الذي يجري تعميمه وهو النموذج المعترف به في الثقافة العالمية. 

 

يجب النظر إلى الواقع الاجتماعي كوحدة حياة واعتبار المجتمع هيئة اجتماعيةواحدة، وهذا يتطلب أن يكون النظام السياسي للمجتمع مبنيا على العدل الاجتماعي والعدل الاقتصادي والعدل الحقوقي. ومحاربة النزعة الفردية والنزعات العنصرية والطبقية ضمن المجتمع الواحد.

 

مصير كل أمة يتعلّق بها ذاتها وإلا فمصيرها لا يتحدّد وفق حاجاتها ومصالحها بل تحدّده العوامل والإرادات الخارجية.

 

مصير سورية لا يتوقف على انتصار دول وانكسار دول، بل على الصراع الداخلي بين المبدأ القومي القائل: «إنّ إرادتنا نحن هي التي تقرر كل شيء متعلق بنا»، والمبدأ اللاقومي القائل: «إنّ مصير سورية يقرّر دائماً بالعوامل الخارجية والإرادات الأجنبية». (سعادة، المجلد 4، 2001، الصفحات 120-121)
لا ضمانة في المعاهدات والاتفاقات

 

يقول سعادة: كل أمة أو دولة إذا لم يكن لها ضمان من نفسها، من قوّتها هي، فلا ضمان لها في الحياة على الإطلاق.  كم من مرة نقضت أمة معاهداتها. كم من مرة انقلبت دولة على تعهّد من تعهداتها. كم من مرة حصلت أمة على تأكيد بأن حدودها لا تمس فاجتيحت في اليوم الثاني[yk1] .

 

          العقود والضمانات والمعاهدات تقوم ما ثبتت المصالح التي تؤمنها لجميع الأطراف المشتركة فيها فإذا بطلت المصالح أو انتفى بعضها، نقضت المعاهدة أو الاتفاق أو العهد.

 

          إنّ الحياة صراع، خصوصاً الحياة القومية. وما زالت الإنسانية قوميات لا إنسانية واحدة لا يمكن مطلقاً الاعتماد على فكرة نظرة حق مجرّد.  (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 120)

 

 

قانون الصراع

 

لا تكون الحياة بلا صراع. تنمو الحياة بقوة تتحرك وتفعل، تصارع ما حولها، لتثبت ذاتها فإذا تنازلت عن الصراع، تنازلت عن الحرية، وتنازلت عن الوجود، وعن حق الحياة!.. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 283)

 

إنّ الصراع هو صراع حياة وموت فإما أن تنتصرهذه النهضة التي تحقق بعث حياة أمة فتية جديدة، أمة تعرف أنّ الحياة عز، وترفض الحياة في ما دون الصراع ودون العز. وإما أن ينتصر الانحطاط وتغلب الرجعية التي تمثّل عيش جماعة فانية هالكة، جماعة ترفض صراع العز وتاخذ بصراع الذل: الاستسلام والقعود! (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 285)

 

إنّ الصراع فرض حتمي علينا إذا كنا نريد أن نكوّن حياة، أن نكوّن عزاً. إنّ الصراع يعني قوة في الوجود. والقوة لذلك هي أساس من أسس هذه النهضة القومية الاجتماعية.

 

نحن في صراع مع الإرادة الأجنبية ومع الإرادات الخصوصية المتحالفة معها. إننا نريد أن يسلِّم الرأسماليون الجشعون بحق الشعب الذي يمتصون دماءه. إننا نريد أن يرتدع الإقطاعي الذي باع الوطن والأمة، ويعترف بحق الفلاح الكادح! (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 285)

 

حق الصراع هو حق التقدم، فلسنا بمتنازلين عن هذا الحق للذين يبشروننا بالسلام ويهيئون الحرب! (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 326)

 

إنّ صراعنا القومي الاجتماعي، أيها العمال والمزارعون، هو صراع مزدوج. إنه صراع ضد الإقطاعي والرأسمالي المتواطئين المتحالفين مع الإقطاع والرأسمال الإنترناسيونيين، وضد الإقطاعية الشيوعية السياسية والاستعمارية الرأسمالية الاقتصادية. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 357)

 

الحزب القومي الاجتماعي قد أعلن منذ بدء وجوده صراعاً بين إدراك الوجود وغاية الوجود وبين الغفلة والاستسلام للقضاء والقدر، صراع بين العودة إلى الذات، إلى الإيمان بالذات وإلى الثقة بالنفس والاعتماد عليها، وبين انعدام الشعور بالذات وانعدام الثقة بالنفس بين النهوض بثقة بالنفس وبين الخمول والكسل والاتكال . (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 412)

 

نحن حاربنا ونحارب الاستعباد الداخلي الذي يتخذ من الإقطاعية والرأسمالية والتكالب على المصالح والمنافع واسطة وشكلاً، الاستعباد الداخلي الذي كان أعظم حليف للاستعباد الخارجي، والذي لولاه لما فقدنا كيليكية والإسكندرونة وفلسطين! (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 288)

 

ليست قضية الأمة مجموعة قضايا شخصية، فقضية الأمة هي قضية غاية ومبادىء قومية كلية، ولا يمكن أن تسير أمة إلى الفلاح والمجد إلا عن طريق قضيتها الكلية.

 

الأمة في حالة خطرة من الإبهام والشلل وسط القضايا الخصوصية التي تتنازع مصيرها. وليس أسوأ مصيراً من شعب غافل عن قضيته الكلية. وليست خسارة كيليكية والإسكندرونة وفلسطين إلا نتائج أولى لتلك القضايا وهذه الغفلة. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 352)

 

 

الواقع الاجتماعي السوري: يصف سعادة هذا الواقع بالتفسخ الروحي والتفكك القومي،الذي ساهم في تنفيذ السياسة الاستعمارية، فالحياة السياسية في سورية كانت خصوصية في أساسها، خصوصية في مراميها: دينية أو عشائرية أو محلية. كل فئة في جزء من الأجزاء عملت بمنهاج فئوي في دائرة محلية. وساعدت الإرادات الأجنبية هذا التفسخ الواسع. فقام العراقيون بقضية عراقية، وقام الشاميون بدعوة إلى قضية سورية "بيزنطية" على أساس الخصوصيات الإقطاعية والدينية بدون تلبية عامة، وقام مسيحيّو لبنان بقضية "لبنانية" وعلويو النصيرية بقضية علوية، ودروز جبل حوران بقضية درزية، وفي فلسطين نشأت قضية فلسطينية محلية وأنشئت قضية مثلها بشرقي الأردن. والمسائل المحلية تشغل الأمة السورية عن قضيتها الكلية وعن صراع الحياة والموت مع الإرادات الأجنبية! (سعادة، المجلد 7، 2001 ، الصفحات 360-361)

 

يجب أن تكون الحقوق واحدة للجميع ومن الضروري أولا تأمين حقوق كل فرد من أفراد الأمة السورية وتأمين الأمة على حقوقها ثانيا

 

"الحزب السوري القومي هو دعوة عامة إلى جميع السوريين من لبنانيين وشاميين وفلسطينيين وأردنيين للاعتراف بحقوق واحدة مدنية لجميع السوريين، وللعمل على صيانة هذه الحقوق والمصالح ضد غزوات المصالح الأجنبية.


الحركة السورية القومية هي لتأمين كل فرد من أفراد الأمة السورية على حقوقه أولاً، ولتأمين الأمة السورية على حقوقها ثانياً.


الدعوة القومية لا تلغي حقوق اللبنانيين أو غيرهم، بل تثبت هذه الحقوق للجميع. وهي، لذلك، دعوة موجهة إلى جميع السوريين للاعتراف بحقوق عامة للجميع والقيام بحركة بعث قومي ترفع أمتنا إلى المستوى اللائق بها." (سعادة، المجلد 4، 2001، صفحة 197)

       

 

الأخطار الداخلية والأخطار الخارجية

 

الأخطار الداخلية

الحزبيات الدينية والعصبيات المذهبية والعرقية والعشائرية والنزعة الفردية والاستعباد الداخلي المتمثّل بالرأسماليين المحليين والاقطاعيين المتحالفين مع الاستعباد الخارجي

 

نظام البيوتات والعائلات الكبيرة تسوده النظرة الخصوصية الضيقة.

 

تشبّث المؤسسات الدينية بالسلطة الزمنية

 

الحالة الاجتماعية ـ السياسية في سورية، بجميع دويلاتها، التي تجعل النظام السياسي القائم في البلاد ـ إن صحّ تسمية ذلك نظاماً سياسياً ـ نظاماً أساسه البيوتات والعائلات الكبيرة ذات النفوذ. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 13)

 

        "إنّ أعظم عقبة في سبيل تحقيق وحدتنا القومية وفلاحنا القومي هي تعلق المؤسسات الدينية بالسلطة الزمنية، وتشبث المراجع الدينية بوجوب كونها مراجع السيادة في الدولة وقبضها على زمام سلطاتها أو بعض سلطاتها، على الأقل، والحقيقة أنّ معارك التحرر البشري الكبرى كانت تلك التي قامت بين مصالح الأمم ومصالح المؤسسات الدينية المتشبثة بمبدأ الحق الإلهي والشرع الإلهي في حكم الشعوب والقضاء فيها. وهو مبدأ خطر استعبد الشعوب للمؤسسات الدينية استعباداً أرهقها. 

(سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 88)

 

لا يمكننا أن نتغلب على الصعوبات الخارجية تغلباً تاماً إلا بعد أن نكون تغلبنا على الصعوبات الداخلية. وأول ما يعترضنا من الصعوبات الداخلية هو خلو مجموعنا من تقاليد قومية راسخة نتربى عليها ونتمسك بها. فنفسياتنا الشخصية هي دائماً في تضارب مع نفسيتنا العامة في كل ما له علاقة بقضايانا العامة وكيفية التصرف فيها. أضف إلى ذلك التقاليد المتنافرة المستمدة من أنظمتنا المذهبية وتأثيرها في مقاومة وحدة الشعب القومية. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 18)

 

إنّ وضع البلاد السياسي المشابه للوضع السياسي في القرون الوسطى يسمح بكثرة الأحزاب وكثرة النزعات وكثرة الغايات. فالبيوتات الكبيرة من إقطاعية ورأسمالية وغيرها لا تزال تتجاذب النفوذ وتتنافس في المصالح. (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 190)

 

أما آفة الإقطاع من الوجهة الاجتماعية والحقوق المدنية فمن أشد الآفات المانعة الأمة من النهوض. فإن حالة ألوف عائلات الفلاحين في المناطق الإقطاعية في لبنان والعلويين وجبل حوران والشام وفلسطين في حالة فاقة وضعف في الجسوم وفي النفوس وغباوة في العقول تدعو إلى أشد الأسف. والأمة التي يكون ثلاثة أرباعها في حالة عبودية لا يمكنها أن تقف وتثبت بين الأمم الحرة.

 

(سعادة, المجلد 6, 2001 , p. 16)

 

إنّ الذين تآمروا ويتآمرون على سيادة الجماعة اللبنانية وسائر الجماعات السورية، هم هذه الطائفة النفعية المؤلفة من رجعيين وإقطاعيين وزمنيين التي تداولت ‏الحكم في لبنان والشام وفلسطين وشرق الأردن، وتحالفت مع الإرادات الأجنبية على تجزئة البلاد وإقامة الحواجز بين التلول والوهاد وبين السهول والأنجاد.  (سعادة، المجلد 7، 2001 ، صفحة 41)

 

 

الأخطار الخارجية

 

خطر الاستعمار

 

لم تتشكّل دول المشرق العربي نتيجة تطوّر اجتماعي داخلي وإرادة ذاتية محلية، فقد كان للقوى الاستعمارية الدور الأساس في تشكيل  هذه الدول وخلق هويات جديدة اعتمدت على تجزئة المنطقة ودعم وتحريض الأقليات المذهبية والعرقية للانفصال.

 

الدول القومية الحديثة التي نشأت في أوروبا مارست كلها الاستعمار وتنافست فيما بينها. حققت جميعها وحدتها القومية في بيئتها الجغرافية على قاعدة فصل الدين عن الدولة والخضوع للدستور والقوانين وحكم المؤسسات بالتساوي بين جميع المواطنين. ولكن في الوقت ذاته شكلت كل دولة منها امبراطوريتها من خلال مستعمراتها، التي تفوق مساحتها مساحة قاعدتها في الدولة القومية بكثير.

 

الحدود التي فرضها نظام الدولة القومية الجديدة(أوروبا) كانت أساسية بالنسبة إلى الكولونيالية الأوروبية، وإلى التوسع الاقتصادي: فالحدود الإقليمية كانت تعين مركز السلطة الذي يمارس حكم الأقاليم الأجنبية. لم تكن الإمبريالية في الحقيقة إلا تمددا للدول القومية الأوروبية إلى ما وراء حدودها الخاصة. ومع مرور الزمن باتت أقاليم العالم كلها تقريبا، قابلة للتوزيع، فتوفرت إمكانية طبع خريطة العالم بالألوان الأوروبية: الحمراء البريطانية، والزرقاء الفرنسية، والخضراء البرتغالية وإلخ. وحيثما تجذّرت السيادة الحديثة، أقامت صرحا جبارا للسلطة يطغى على مجالها الاجتماعي، ويفرض حدودا إقليمية تراتبية، لحماية نقاوة هويتها من جهة، ولاستبعاد كل ما هو آخر من جهة ثانية (هوبزباوم، 2011، الصفحات 12-13)

 

عقدت الدول الأوروبية  مؤتمرا عاما في برلين أواخر عام 1884 وأوائل عام 1885 لتقاسم القارة الأفريقية، بين الفرنسيين والانكليز والألمان، وتم فيه تعيين مناطق النفوذ لكل دولة على قاعدة التراضي، دون مراعاة لحقوق الشعوب الأصلية. (يحي، 2009، صفحة 29)

 

أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها جاء العصر الذي اصطنعت فيه بلدان الشرق الأوسط وحدوده في أوروبا. الخطوط رسمت على خارطة بيضاء من قبل سياسيين بريطانيين، أنشئت حدود المملكة العربية السعودية، والعراق، والكويت من قبل موظف بريطاني عام 1922. ورسمت فرنسا الحدود بين المسلمين والمسيحيين في سورية ولبنان. ورسمت روسيا الحدود بين المسلمين والمسيحيين في أرمينيا وأذربيجان السوفياتية. (فرومكين، 1992 ترجمة، صفحة 15)

 

الأطماع الاستعمارية في بلادنا لم تتوقف بالرحيل الظاهري، والتجزئة التي فرضتها اتفاقية سايكس بيكو تزداد رسوخا وهي باتجاه المزيد من التقسيم والتفتيت، والكيان الصهيوني الغاصب المدعوم غربيا يزداد غطرسة وخطورة وتوسعا، والعصبيات المذهبية والعرقية تزداد حضورا وخطورة. وتزداد البلبلة وضياع الهوية. ويزداد الخطر والتهديد الوجودي للأمة. لقد تم تغييب الهوية السورية وطغت هويات التجزئة. وجرى

 

بدأ التدخل الأجنبي الأوروبي في شؤون الدولة العثمانية بعد انهزام جيشها أمام جيوش محمد علي والي مصر وابنه ابراهيم باشا الذي احتل معظم بلاد الشام ، حيث كان لتدخل هذه الدول  الدور الأساسي في هزيمة ابراهيم باشا وسحب جيوشه من بلاد الشام.

 

إذا كانت بذور الفتنة السنية الشيعية تعود للعصر العباسي في عهد الأمين والمأمون ، فإن الفتنة الطائفية في لبنان المارونية-الدرزية تعود جذورها الى عهد ابراهيم باشا الذي استخدم الموارنة لمحاربة الدروز الذين ثاروا عليه عند احتلاله بلاد الشام.

 

ومنذ ذلك الحين أخذ التدخّل الأجنبي يستند على عصبيات الطوائف ويغذّيها .فرنسا مسؤولة عن حماية الموارنة والكاثوليك، روسيا مسؤولة عن حماية الأرثوذكس، وانكلترا مسؤولة عن حماية الدروز.

 

 

الاستعمار واستخدام الدين

 

الدول الاستعمارية تفصل بين الدين والدولة في مجتمعاتها، ولكنها تستخدم الدين سلاحا خطيرا للفتنة والتحريض في استهداف المجتمعات التي تطمع باستعمارها والهيمنة عليها وفي صراعها مع القوى الأخرى، كما فعلت أميركا في صراعها مع الاتحاد السوفياتي وكما فعلت في ما سمّي بالربيع العربي حيث جهّزت ودرّبت قوى طائفية متطرّفة لتدمير وتفتيت المجتمعات العربية.

 

يشير سعادة كيف استخدمت ألمانية الدين ضد أعدائها، فيقول:

 

"استخدمت ألمانية في حرب الإذاعة ضد أعدائها عدداً غير يسير من المشتغلين بشؤون العالم العربي السياسية على أساس الدين، أمثال شكيب أرسلان، وأيّدت حركات مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، وشجعت التحريض الديني الإسلامي في كل مكان، ليس لأنها تهتم لنصرة هذا الدين أو لتقدير خاص له، بل لتستخدم الهياج الديني الإسلامي ضد عدوتها بريطانية، فإذا قضت غرضها من هذه الناحية فإن مصير الشعوب العربية يقرر فيما بعد في مؤتمر الصلح. (سعادة، المجلد 4، 2001، صفحة 219) 


 

أثناء الحرب العالمية الأولى حصل اتفاق سايكس-بيكو سنة 1916 بين فرنسا وبريطانيا الذي أدّى الى تقسيم المنطقة بين الدولتين الكبريين .

 

سنة 1917 وعد بلفور لإعطاء فلسطين وطنا لليهود، وعمل البريطانيون كل مايلزم لتنفيذ هذا الوعد الذي أدّى الى طرد الشعب الفلسطيني الى البلدان المجاورة وخلق الدولة الصهيونية التي هي امتداد للهيمنة الغربية  وقد عاشت منذ نشأتهاعلى الحروب، و شكّلت ولا تزال تشكّل أكبر عامل تهديد للمنطقة . حروب لا تتوقف منذ نشأتها، وهي في بنيتها وايديولوجيتها تجعل من المستحيل اقامة سلام مع الآخرين، دولة  تمييز وفصل عنصري بدون دستور وبلا حدود.

 

 

سعادة ينبّه إلى الخطر اليهودي في الجنوب والخطر التركي في الشمال

 

إنّ هذه الأرض التي نعيش من خيراتها هي الآن مهددة من ناحيتين: من الجنوب ومن الشمال. ففي الجنوب، في فلسطين تتغلغل الصهيونية وتستولي على أراض خصبة تصلح لإعالة مئات الألوف من السوريين. ومن الشمال يستفحل الخطر التركي على الحدود ويحاول أن يخترقها ويستولي على بقعة أخرى من البقاع السورية الخصبة الضرورية لحياتنا وتقدمنا. (سعادة، المجلد 2، 2001، صفحة 62) 

 

 

الخطر الصهيوني خطر على سورية الطبيعية وعلى العالم العربي وعلى العالم

 

أي جماعة تتربى على مقدسات تعتبر فيها أن الله اختارها وميّزها عن باقي الشعوب وهي التي تمتلك الحقيقة المطلقة وغيرها على باطل هي حكما تحمل نفسية مشوّهة وخطيرة في تعاملها مع الجماعات الأخرى، فكم يكون مستوى عقدها وأمراضها النفسية إذا أضافت إلى هذه المعتقدات أن إلهها أعطاها الحق في سرقة وقتل وإبادة الجماعات الأخرى؟ وكم يكون ساذجا من يظن أنه بالإمكان تحقيق سلام مع مثل هذه الجماعة؟

 

الخطر اليهودي في فلسطين لا يهدد العُربة بالاستيلاء عليها، ولا يهدد مصر تهديداً مباشراً، ولا يتناول بالتهديد أي قطر آخر من اقطار العالم العربي. فهو خطر على الدول السورية مباشرة وبالتالي خطر على وجود الأمة السورية وحياتها.  (سعادة، المجلد 8، 2001 ، صفحة 336)

 

ولو كان الصهيونيون وحدهم قائمين بهذا المشروع الخطير لهان الأمر، ولكن يعضدهم في مشروعهم هذا أعظم دولة بحرية وُجدت على وجه البسيطة إلى يومنا هذا.

الغرض الحقيقي الاستيلاء على فلسطين أولاً ثم الاستيلاء على بقية سورية مع مرور الأيام.. (سعادة، المجلد1، 2001، صفحة 462)

 

 

حرب الإبادة حسب العقيدة الدينية

 

 لقد استمعنا إلى أقوال وزراء وحاخامات ومسؤولين في الكيان الصهيوني يصرحون بدون خجل: " يجب ضرب قنبلة نووية على غزة"، "يجب تدمير غزة وتهجير سكانها"، "يجب قتل الجميع بدون شفقة" ، "الفلسطينيون وحوش وبهائم"، " نحن لا نعترف بالقانون الدولي لنا قانون التوراة"، " يجب سحق رؤوس الأطفال على الصخر" .

 

هذه الأقوال وغيرها من الأقوال العنصرية هي صدى لنصوص توراتية وتلمودية موجهة ضد كل من هو غير يهودي، وهذه النصوص التي يردّدها كتاب ومسؤولون ورجال دين ليست مجرد نصوص تاريخية لمرحلة مضت بل هي نصوص يستعاد إحياؤها من قبل مجموعات واسعة من اليهود الصهاينة، وهي تمثل خطرا حقيقيا ليس على الفلسطينيين والشعوب العربية فقط بل على كل شعوب العالم.

 

بعض اللبنانيين يعتقدون أن الدولة الصهيونية ليس لها أطماع في لبنان ويرى بعضهم أن لبنان في التوراة هو وقف الله وغير مسموح دخول اليهود إليه. وهذا تفسير سطحي لما ورد في سفر التثنية في التوراة، أي المنع طال موسى وحده لأن الرب غضب عليه

 

تثنية 3

 

25  دعني اعبر و ارى الارض الجيدة التي في عبر الاردن هذا الجبل الجيد و لبنان* 26  لكن الرب غضب علي بسببكم و لم يسمع لي بل قال لي الرب كفاك لا تعد تكلمني ايضا في هذا الامر* 27  اصعد الى راس الفسجة و ارفع عينيك الى الغرب و الشمال و الجنوب و الشرق و انظر بعينيك لكن لا تعبر هذا الاردن* 28  و اما يشوع فاوصه و شدده و شجعه لانه هو يعبر امام هذا الشعب و هو يقسم لهم الارض التي تراها

 

 

العقيدة التوراتية بخصوص لبنان:

 

تثنية 1

 

7  تحولوا و ارتحلوا و ادخلوا جبل الاموريين و كل ما يليه من العربة و الجبل و السهل و الجنوب و ساحل البحر ارض الكنعاني و لبنان الى النهر الكبير نهر الفرات*

 

8  انظر قد جعلت امامكم الارض ادخلوا و تملكوا الارض التي اقسم الرب لابائكم ابراهيم و اسحق و يعقوب ان يعطيها لهم و لنسلهم من بعدهم

 


تثنية 11: 24


كل مكان تدوسه بطون اقدامكم يكون لكم. من البرية ولبنان. من النهر نهر الفرات الى البحر الغربي يكون تخمكم


يشوع 1: 3-4


كل موضع تدوسه بطون اقدامكم لكم اعطيته كما كلمت موسى من البرية ولبنان هذا الى النهر الكبير نهر الفرات جميع ارض الحثّيين والى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم

 

مزمور 29

 

صوت الرب مكسر الارز و يكسر الرب ارز لبنان

 

من يقرأ سفر يشوع بن نون في العهد القديم من الكتاب المقدس يجد تكرار الأوامر الإلهية بالإبادة لجميع السكان دون تمييز بين طفل ورضيع وامرأة وشيخ.

 

هذه الثقافة العنصرية الإجرامية لا تزال متبعة عند كثير من الصهاينة اليهود والصهاينة المسيحيين.

 

وهي تمثل خطرا حقيقيا يجب العمل على إزالته، فإذا كان الصهاينة يتدخلون في المناهج التربوية الإسلامية لتعديل بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بنظرة سلبية إلى اليهود ولكنها لا تدعو إلى إبادتهم أو قتلهم أو اضطهادهم، فكيف يجب التعامل مع النصوص التوراتية والتلمودية الموجهة ضد كل الناس وتدعو للتسلط والهيمنة والقتل والإبادة.

 

وتدعو إلى قتل الجميع:

 

"اقتل رجلا وامرأة،طفلا ورضيعا" صموئيل الأول 15:3

 

          استراتيجية الإبادة

 

التثنية 20

 

10حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ، 11فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. 12وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا. 13وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 15هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا. 16وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا، 17بَلْ تُحَرِّمُهَا تَحْرِيمًا: الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، 18لِكَيْ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ الَّتِي عَمِلُوا لآلِهَتِهِمْ، فَتُخْطِئُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ."

 

حزقيال 9

 

5وَقَالَ لأُولئِكَ فِي سَمْعِي: «اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.

المجازر:

 

          مجزرة شكيم

 

    تكوين 34

 

25فَحَدَثَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إِذْ كَانُوا مُتَوَجِّعِينَ أَنَّ ابْنَيْ يَعْقُوبَ، شِمْعُونَ وَلاَوِيَ أَخَوَيْ دِينَةَ، أَخَذَا كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ وَأَتَيَا عَلَى الْمَدِينَةِ بِأَمْنٍ وَقَتَلاَ كُلَّ ذَكَرٍ. 26وَقَتَلاَ حَمُورَ وَشَكِيمَ ابْنَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَخَذَا دِينَةَ مِنْ بَيْتِ شَكِيمَ وَخَرَجَا. 27ثُمَّ أَتَى بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْقَتْلَى وَنَهَبُوا الْمَدِينَةَ، لأَنَّهُمْ نَجَّسُوا أُخْتَهُمْ. 28غَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ وَحَمِيرَهُمْ وَكُلَُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ وَمَا فِي الْحَقْلِ أَخَذُوهُ. 29وَسَبَوْا وَنَهَبُوا كُلَّ ثَرْوَتِهِمْ وَكُلَّ أَطْفَالِهِمْ، وَنِسَاءَهُمْ وَكُلَّ مَا فِي الْبُيُوتِ

 

          مجزرة مصر

 

خروج 11

 

4وَقَالَ مُوسَى: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِنِّي نَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَخْرُجُ فِي وَسَطِ مِصْرَ، 5فَيَمُوتُ كُلُّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الْجَارِيَةِ الَّتِي خَلْفَ الرَّحَى، وَكُلُّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ. 6وَيَكُونُ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ وَلاَ يَكُونُ مِثْلُهُ أَيْضًا. 7وَلكِنْ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يُسَنِّنُ كَلْبٌ لِسَانَهُ إِلَيْهِمْ، لاَ إِلَى النَّاسِ وَلاَ إِلَى الْبَهَائِمِ. لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ الرَّبَّ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ وَإِسْرَائِيلَ. 8فَيَنْزِلُ إِلَيَّ جَمِيعُ عَبِيدِكَ هؤُلاَءِ، وَيَسْجُدُونَ لِي قَائِلِينَ: اخْرُجْ أَنْتَ وَجَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِينَ فِي أَثَرِكَ. وَبَعْدَ ذلِكَ أَخْرُجُ."

 

          مجزرة مديان العدد 31

 

7فَتَجَنَّدُوا عَلَى مِدْيَانَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ.

 

مجزرة أريحا

 

 وَصَعِدَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَدِينَةِ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ، وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. 21وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ.  يشوع 6

 

          مجزرة عاي

 

24وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ وَسَقَطُوا جَمِيعًا بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا

يشوع 8

 

          سلسلة مجازر

 

28وَأَخَذَ يَشُوعُ مَقِّيدَةَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَضَرَبَهَا بِحَدِّ السَّيْفِ، وَحَرَّمَ مَلِكَهَا هُوَ وَكُلَّ نَفْسٍ بِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِدًا، وَفَعَلَ بِمَلِكِ مَقِّيدَةَ كَمَا فَعَلَ بِمَلِكِ أَرِيحَا.

 

29ثُمَّ اجْتَازَ يَشُوعُ مِنْ مَقِّيدَةَ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ إِلَى لِبْنَةَ، وَحَارَبَ لِبْنَةَ. إِلَى لَخِيشَ إلى جَازَرَ إِلَى عَجْلُونَ إِلَى حَبْرُونَ وَحَارَبُوهَا، 37وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ مَعَ مَلِكِهَا وَكُلِّ مُدُنِهَا وَكُلِّ نَفْسٍ بِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِدًا ، فَحَرَّمَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ بِهَا.

 

38ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ إِلَى دَبِيرَ وَحَارَبَهَا، 39وَأَخَذَهَا مَعَ مَلِكِهَا وَكُلِّ مُدُنِهَا، وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ وَحَرَّمُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا.

 

40فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِدًا، بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ.

 يشوع 10      

 

ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ، لأَنَّ حَاصُورَ كَانَتْ قَبْلاً رَأْسَ جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ. 11وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ، وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ، وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ.

 

مجزرة عماليق

 

3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلاً وَحِمَارًا" صموئيل 1، 15

 

النظرة إلى  موآب  وأدوم

 

مُوآبُ مِرْحَضَتِي. عَلَى أَدُومَ أَطْرَحُ نَعْلِي. يَا فَلَسْطِينُ اهْتِفِي عَلَيَّ" مزمور 60

 

أطفال بابل

 

يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ، طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ! مزمور 137

 

إشعيا 49

 

- 22  هكذا قال السيد الرب ها اني ارفع الى الامم يدي و الى الشعوب اقيم رايتي فياتون باولادك في الاحضان و بناتك على الاكتاف يحملن* 23  و يكون الملوك حاضنيك و سيداتهم مرضعاتك بالوجوه الى الارض يسجدون لك و يلحسون غبار رجليك فتعلمين اني انا الرب الذي لا يخزي منتظروه

 

إشعيا 60

 

* 11  و تنفتح ابوابك دائما نهارا و ليلا لا تغلق ليؤتى اليك بغنى الامم و تقاد ملوكهم* 12  لان الامة و المملكة التي لا تخدمك تبيد و خرابا تخرب الامم

إشعيا61

 

5  و يقف الاجانب و يرعون غنمكم و يكون بنو الغريب حراثيكم و كراميكم* 6  اما انتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام الهنا تاكلون ثروة الامم و على مجدهم تتامرون

 

ميخا الأصحاح رقم  5

 

2  اما انت يا بيت لحم افراتة و انت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل و مخارجه منذ القديم منذ ايام الازل

 

 8  و تكون بقية يعقوب بين الامم في وسط شعوب كثيرين كالاسد بين وحوش الوعر كشبل الاسد بين قطعان الغنم الذي اذا عبر يدوس و يفترس و ليس من ينقذ

تكوين 15

 

18  في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات* 19  القينيين و القنزيين و القدمونيين* 20  و الحثيين و الفرزيين و الرفائيين* 21  و الاموريين و الكنعانيين و الجرجاشيين و اليبوسيين

 

 

التعامل الصهيوني مع الوسط الطائفي:

 
تكشف الوثائق الصهيونيه عن الاختراق الكبير لمؤسسات دينية أقلية ولشخصيات اقتصادية تجارية تعاملوا مع الحركة الصهيونية بدافع الشعر الأقلوي والخوف من المحيط الإسلامي عند البعض وبدافع المصالح الشخصية لمسلمين ومسيحيين لدى البعض الآخر.
يستعرض رؤفين أرليخ في كتابه المتاهة أربعين عاماً من سياسة الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل في لبنان، بدء من بداية الإنتداب الفرنسي وانتهاء بالحرب الأهلية عام 1958(أرليخ، 2017، صفحة 13)
 

 

يبحث هذا الكتاب سياسة الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل تجاه لبنان على امتداد 40 عاماً - بين عامي 1918 و 1958. خلال هذه السنوات - سنوات الإنتداب البريطاني، حرب الإستقلال والعقد الأول من قيام دولة إسرائيل - تبلورت وسط القيادة الصهيونية والإسرائيلية تصورات أساسية تتعلق بالسياسة تجاه لبنان، كما تم تحديد الأهداف والمصالح الرئيسية في لبنان. (أرليخ، 2017، صفحة 15)

 

إيجاد حلفاء في الدول المجاورة. بذلك تطلعت الوكالة اليهودية إلى الإلتفاف على معارضة الفلسطينيين للمشروع الصهيوني في أرض إسرائيل والتوصل إلى تفاهمات مع القوى السياسية في الدول العربية التي كانت مستعدة للتسليم بقيام الوطن القومي (لليهود) في أرض إسرائيل. (أرليخ، 2017، صفحة 26)

 

 

في 22 حزيران 1937 جرى لقاء في باريس بين الرئيس إدّه وحاييم وايزمان.. في أثناء اللقاء کشف وايزمان عن أنه في غضون نصف ساعة سيصار إلى توقيع تقرير لجنة بيل الملكية الذي يتضمن اقتراحا بتقسيم أرض إسرائيل وإقامة دولة يهودية على جزء منها. بعد مرور نصف ساعة بارك إدّه لوايزمان، الرئيس الأول لدولة اليهود العتيدة، وأعرب عن أمله بأن يكون اتفاق الصداقة وحسن الجوار الأول بين دولة اليهود ودولة أخرى هي لبنان . (أرليخ، 2017، صفحة 35)

 

 

بدأ إلياهو إيلات في نسج العلاقة مع البطريرك الماروني وزاره في مكان إقامته في بكركي جنوب جونية بعد تنصيبه عام 1932 خلال لقائهما، وجد إيلات البطريرك أكثر عداوة تجاه المسلمين من سلفه إلياس حويك، وسمع منه للمرة الأولى عن المساعدة التي قدمها موشيه مونتيفوري وإيزاك موتيف كرميا شخصیتان یهودیتان فرنسيتان للموارنة إيان معركتهم مع الدروز عام 1860. هذا الاجتماع فتح الطريق أمام شبكة علاقات وطيدة نشأت في الثلاثينات والأربعينات بين البطريرك والقيادة الصهيونية في القدس التي كانت ترى فيه صديقا حقيقيا للحركة الصهيونية

 

شخصية بارزة أخرى كان مطران بيروت الماروني، أغناطيوس مبارك، أحد رجال الدين الموارنة البارزين في لبنان. مبارك أظهر تأييدا علنيا للصهيونية. وهو أيد بشكل منهجي إقامة دولة يهودية ورأى في إقامتها الدفاع الأفضل عن لبنان المسيحي (أرليخ، 2017، صفحة 53)

 

اعترفت الكنيسة بالعلاقة التاريخية بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل، وبحقه في الهجرة الحرة إليها وبالمشروع السياسي للوكالة اليهودية بإقامة دولة يهودية عليها واعترفت الوكالة اليهودية باستقلال لبنان وحدوده القائمة وأعلنت أنه ليس لديها أي نوايا للتمدد باتجاه أراضيه وأن الهجرة اليهودية لا تشمل لبنان. (أرليخ، 2017، صفحة 41)

 

وهناك من عبّر عن تأييده لتقليص مساحة أرض لبنان، متذرعاً بحجة أن المسيحيين لا يستطيعون حماية السيطرة المسيحية على لبنان الا ببتر تلك المناطق ذات الغالبية المسلمة التي جرى ضمها اليه في العام ١٩٢٠. ولكن هذا الموقف لم يكن يتمتع بالشعبية ضمن الطائفة المارونية. (إيزنبرغ، 1997، صفحة 59)

 

 

لخص أهارون كوهين الموقف المسيحي:

 

لم يكونوا يرغبون فحسب، بمجيء اليهود إلى فلسطين وسوريا، بل كانوا يأملون بان يكون هذا التدفق للمستوطنين كبيراً وسريعاً، لانه كان متوافقاً مع مصالحهم السياسية والاقتصادية كمسيحيين عرب فالمسيحيون العرب كانوا أقلية مثلما كان اليهود أقلية، فإذا ازداد عدد هاتين الاقليتين فسوف تستطيعان تشكيل كتلة من شأنها أن توازن تفوق المسلمين العددي الساحق، الذي يخشاه المسيحيون فالتفوق الثقافي لليهود والمسيحيين يمكنه أن يعادل تفوق المسلمين العددي... ومن وجهة النظر الاقتصادية، كان المسيحيون العرب عارفين تماماً بأن المهاجرين اليهود سيجلبون معهم مهارات قيمة من شأنها أن تساعد في تنمية هذه المناطق والمسيحيون هم أولاً وقبل كل شيء، من أرباب التجارة (إيزنبرغ، 1997، صفحة 63)

 

 عكست معاهدة العام ۱۹۲۰، المبادىء الرئيسية لفكرة تحالف الاقليات فقد تبادل الصهيونيون والموارنة الاعتراف بدولتين سيدتين، يهودية ومسيحية، في فلسطين ولبنان على التوالي. ويؤشر التشديد على التنمية بالمساعدة الصهيونية، إلى مقاربة تبادل الخدمات في العلاقات اليهودية - العربية. كما أن القول بضرورة أن تسير هذه التنمية على أساس خطوط النشاط الصهيوني في فلسطين يؤشر الى تفضيل الموارنة للتقاليد الأوروبية المتعارف عليها، والروابط أوثق مع الغرب.. (إيزنبرغ، 1997، صفحة 69)

 

 عدّت الوكالة اليهودية انطوان عريضة، بطريرك الكنيسة المارونية، واحداً من بين أشد مؤيدي الصهيونية في لبنان ، وكان عريضة يقف في خط التقليد الذي كان يرى لبنان كياناً مسيحياً فريداً. متميزاً عن العالم العربي. وقد اقام دعوته من أجل لبنان مسيحي مستقل، على اساس خوفه من التهديد المسلم للمسيحيين في الشرق، وغالباً ما عبر عن قناعته بأن اليهود والمسيحيين سوف يتقاسمون قدراً تعيساً مماثلاً فيما لو خضعو السيطرة المسلمين (إيزنبرغ، 1997، صفحة 76)

 

اغناطيوس مبارك اسقف بيروت للموارنة كان من أنصار الصهيونية علنا، وكان يقول بأن اليهود والمسيحيين المطبوعين بالطباع الغربية يتقاسمان موقعاً مماثلاً غير مضمون في الشرق الأوسط، وبأن قيام فلسطين اليهودية هو افضل دفاع عن لبنان المسيحي. (إيزنبرغ، 1997، صفحة 77)

 

كانت مجموعة من التجار المسلمين الاثرياء في بيروت قد عرضت مساعدة الصهيونية في حملاتهم الشراء الأراضي، وذلك من خلال شراء أملاك في فلسطين من العرب الرائسين بيعها من اليهود ثم تعمد هذه المجموعة البيروتية إلى بيع هذه الأراضي من اليهود محققة لنفسها ربحاً مناسباً في العملية . (إيزنبرغ، 1997، صفحة 85)

 

وبسبب التدفق الكبير للمستجمين اليهود كل صيف لم يأل أصحاب الفنادق اللبنانيون جهداً الزيادة تجهيزات الاقامة والخدمات في فنادقهم واستخدم العديدون منهم الطهاة الذين يجيدون اعداد الطعام بحسب الشريعة اليهودية، واشتركوا في الصحف العبرية ، وكانت سيارات الأجرة تسافر بانتظام بين القدس وكل لبيب وحيفا، وبين المنتجعات الرئيسية في لبنان، وكان عريضة ومبارك يزوران اليهود الفلسطينيين في الفنادق بين الحين والآخر وحصل في احدى المناسبات بحسب تقرير فرنسي، أن احد الاساقفة الذين كانوا برفقة البطريرك يتجاذب الطراف الحديث مع احد النزلاء اليهود. ليعرض عليه من ثم بيعه الفندق الذي كانوا يتحدثون فيه (إيزنبرغ، 1997، صفحة 87)

 

 

ومع أن الموارنة، كانوا مدركين للخطر الذي تشكله الاكـثرية المسلمة النامية على هيمنتهم السياسية، فإنهم رفضوا التخلي عن الأراضي ذات الغـالبية السكانية المسلمة، التي جرى ضمها في العام ۱۹۲۰ وكبديل من ذلك، أيدوا، بلهفة ، إدخال عنصر يهودي في المعادلة الديموغرافية في لبنان، يمكنه أن يعيد التفوق العددي للطوس غير المسلمة. ولقد اقترح اده توطين مائة الف يهودي في مناطق صور وصيدا تحد ذات الغالبية الساحقة من المسلمين


أما الاصدقاء الآخرون الصهيونيين من وسط النعمة المارونية، فقد ورطوا أنفسهم على نحو مماثل بالاقتراح القاضي يجلب اليهود الألمان إلى لبنان از عرض سيزار اده من اقرباء الرئيس بيع أراض في سهل البقاع اللبناني، حيث كان واثقاً بأن المستوطنين اليهود. سيجدون مستقبلاً عظيماً لهم في القطاعين الزراعي والصناعي



أبلغ شارل قرم الوكالة اليهودية، عن وجود فيلات للإيجار بأسعار مخفضة، مثيرة للدهشة، على طول الساحل اللبناني، وعرض بأن يؤدي دور الوسيط للصهيونيين وظهر نجيب صغير مجدداً كالشهاب حاملاً اقتراحاً يقضي بتوطين اللاجئين حول صور وصيدا، وفي المستنقعات في شمالي سورية . واستمع المصلون في كنيس بيروت إلى كتاب مفتوح من البطريرك عريضة، نوه فيه بمساعدة كريميو في العام ١٨٦٠، ودان اضطهاد منتشر اليهود، مقترحاً أن تقيم الكنائس المارونية كافة قداديس خاصة للصلاة من أجل اليهود في المانيا. وقد عرض عريضة، على انفراد، بيع عقارات عائدة للبطريركية بالقرب من بيروت من المنظمة الصهيونية، التوطين اليهود الأمان )، وخاطب شخصياً جماعة المصلين في كنيس بيروت في العام ۱۹۳۷، معرباً عن تعاطفه مع يهود أوروبا في محنتهم أما الاسقف مبارك الذي رافق البطريرك إلى الكنيس، فقد أعلن، بأن في لبنان فسحة كبيرة لهؤلاء اليهود المطرودين من المانيا (إيزنبرغ، 1997، صفحة 97)

 

الخطة الصهيونية في الثمانينات (ينون، 2009 ترجمة إسرائيل شاحاك، ليلى حافظ)

 

تركز خطة ينون 1982على إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يضمن لإسرائيل تفوقا إستراتيجيا طويل الأمد، وذلك عبر:

 

ü    تفكيك الدول الكبرى في المنطقة إلى كيانات أصغر قائمة على أسس طائفية أو إثنية متصارعة.

 

ü    تغذية الانقسامات الداخلية الدينية والمذهبية في مجتمعات المنطقة، من أجل إحداث حالة من الفوضى المزمنة.

 

ü    إعادة صياغة التوازن الجيوسياسي بما يخدم مصالح إسرائيل، عبر إضعاف الدول المحيطة وتحويلها إلى بيئة هشة غير قادرة على مواجهتها.

 

ü    التحالف مع الأقليات الدينية والإثنية في دول الشرق الأوسط، ودعمها بما يخدم الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية.

 

 

الرؤية التوسعية

  •  
    • مشروع "إسرائيل الكبرى"، يشمل أجزاء من لبنان وسوريا والأردن والعراق ومصر والسعودية
    •  
    • تحقيق الحلم الصهيوني من النيل حتى الفرات".
    •  
    • في منتصف أغسطس/آب 2025 أعلن بنيامين نتنياهو تأييده رؤية "إسرائيل الكبرى" وفاجأ الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر/أيلول 2023 بعرضه "خريطة إسرائيل تتضمن قطاع غزة والضفة".
    •  
    • (المصدرالجزيرة + أسوشيتد برس الصحافة الإسرائيلية الصحافة البريطانية)

 

 

المراجع

بوعزيز يحي. (2009). الاستعمار الاوربي الحديث في افريقيا واسيا وجزر المحيطات. الجزائر: دار البصائر.

إريك هوبزباوم. (2011). عصر الإمبراطورية. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

المطران يوسف الدبس. (1893). تاريخ سورية الديني والدنيوي المجلد الأول. بيروت : المطبعة الكاثوليكية.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 10. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 11. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 5. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 6. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 7. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 8. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001 ). المجلد 9. بيروت : مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001). المجلد 2. بيروت: مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001). المجلد 3. بيروت: مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001). المجلد 4. بيروت: مؤسسة سعادة للثقافة.

أنطون سعادة. (2001). المجلد1. بيروت: مؤسسة سعادة للثقافة.

أوديد ينون. (2009 ترجمة إسرائيل شاحاك، ليلى حافظ). خطة صهيونية من الثمانينات. القاهرة: مكتبة الشروق الدولية.

دافيد فرومكين. (1992 ترجمة). سلام ما بعده سلام- ولادة الشرق الأوسط 1914-1922. بيروت لندن: رياض الريس للنشر.

رؤوفين أرليخ. (2017). المتاهة اللبنانية. تعريب محمد بدير.

ساطع الحصري. (1945). يوم ميسلون. بيروت: مكتبة الكشاف.

لورا إيزنبرغ. (1997). عدو عدوي الصلات الصهيونية اللبنانية. بيروت: شركة المطبوعات للنشر والتوزيع.

محمد كرد علي. (1983 طبعة 3). خطط الشام 1. بيروت: مكتبة النوري دمشق.

وجيه كوثراني. (2013 طبعة 3). بلاد الشام في مطلع القرن العشرين. الدوحة : المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

ياقوت الحموي. (بلا تاريخ). معجم البلدان 3. بيروت: دار صادر.

 


 [yk1]

 
إضغط هنا لتحميل هذه الدراسة
 
شارك هذه المقالة عبر:
 
 
 
تسجّل للإشتراك بأخبار الموقع
Close
 
 
الأسم الثلاثي
 
البريد الإلكتروني
 
 
 
 
 
@2026 Saadeh Cultural Foundation All Rights Reserved | Powered & Designed By Asmar Pro