مؤسسة سعاده للثقافة
 
تسجيلات المحاضرات العشر تسجيلات صوتية أخرى أغان وأناشيد سلسلة الإنسان الجديد ندوات ومحاضرات فيديوهات أخرى كتب دراسات النشاطات الإجتماعية ندوة الفكر الفومي مشاعل النهضة اللقاء السنوي مع سعادة خبرات القوميين نص ونقاش منوعات وطنية مؤتمرات الحلقات الإيذاعية مقابلات مقابلات نصية وثائق ديوان الشعر القومي مواد سمعية وبصرية معرض الصور
إبحث
 
دليل الموقع
 
 
 
 
ندوة تكريمية للأمين الشاعر نذير العظمة
 
إعداد: مؤسسة سعاده للثقافة
 

 

 

كلمة تقديم للأمين الدكتور ادمون ملحم

 

 

أهلاُ بكم إلى ندوة اليوم التي نُخَصِصُها لتكريمِ قامة حزبية وثقافية كبيرة تميّزتْ في إيمانها وفي مكانتها المرموقة في الساحةِ الثقافيةِ والأدبيةِ ووسط الشعراء المعاصرين والحداثيين عنيت بها الأمين، والشاعر الدكتور نذير العظمة، الذي توفي في دمشق بتاريخ السابع والعشرين من كانون الثاني الفائت عن عمر ثلاثة وتسعين عاماً.

 

الحديث عن شاعرِنا المميّز يقودنا حتماً إلى الحديث عن الرجل-القدوة في حياته، الرجل الذي لم يقصِّر الشاعر في التعبير عن محبتِه له وغبطتِه به، الرجلِ المفكر والقائد الذي حرَّكَ النفوس وأطلق الحركة الأدبية الإبداعية المواكبة لحركة النهوض القومي عنيت به صاحبَ النظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن- أنطون سعاده

 

اعتبر سعاده أن الأدب يشكل إحدى ركائزِ النهضة القومية التي ‏أرادها لمجتمعه. لذلك اهتم بالقضية الأدبية وكتب عن الحاجة إلى التجديد الأدبي في ‏سوريه لكي يصبح عندنا أدبٌ قوميٌ وعالميٌ جديدٌ خارجٌ من صميم حياتنا ومعبرٌ ‏عن مطامحنا ومثلنا العليا في الحياة.. أدبٌ جميلٌ نكتشف فيه تاريخنا وحقيقةَ نفسيتِنا التواقة ‏الى الإبداع والتقدم والجمال ويرافقُنا في تطورنا فيكون ‏لنا منارةً هاديةً بأنوارها وليس مرآة تعكس ما في ‏مجتمعنا من حالات الفوضى والاستكانة والذل.

 

هذا الأدب الذي دعا إليه سعاده لكي يتحقق النهوضُ للشعب كله هو أدب الحياة الذي يحمل ثورةً نفسيةً أصليةً في الفكرِ والشعورِ والذي تكمن فيه عوامل التجديد وتنبع منه روئ جديدة تسير بنا إلى تحقيق الحياة الجميلة والسامية التي نطمح اليها. وبهدفِ إنتاج هذا الأدب الجديد دعا سعاده الأدباء والشعراء السوريين إلى الأخذِ ‏بنظرتِه الجديدة الى الحياة والكون والفن وفهم مراميها وقضاياها الكبرى لينتِجوا على ‏ضوئِها أدباً جديداً يضيء طريق الأمة ويسير بها لتحقيق حياة جديدة فيها كل الخير وكل الحق وكل الجمال. وبهدف إنتاج هذا الأدب الجديد خاطب سعاده جميع أدباء سورية وشعرائها قائلاً:

 

"تعالوا نقيم أدباً صحيحاً له أصول حقيقية في نفوسنا وفي تاريخنا. تعالوا نفهم أنفسنا وتاريخنا على ضوء نظرتنا الأصلية إلى الحياة والكون والفن... بهذه الطريقة نوجِدُ أدباً حياً جديرا بتقدير العالَم وبالخلود".

 

و‏كان تأثير النظرة الجديدة واضحاً في أفواج من أهل الفكر والصحافة والشعر والفن والرواية، كما كان واضحاً في حركة "شعر ‏التموزية"، التي ضمت عدداً لا بأس به ‏من الشعراء السوريين والتي ساهم العظمة في تأسيسها عام 1957 مع يوسف الخال وخليل حاوي وأدونيس.

 

الأمين نذير العظمة كان شاعراً وأديباً مؤمناً بالحياة وممتلئاً بمشاعر الحب والإخلاص لوطنه ولشعبه ومناضلاً في سبيل قضيتهما. شاعريته الخصبة في التصوير والخيال كانت معبِّرة عن هموم الأمة وتطلعاتها ومدافعة عن حقوقها وكرامتها. وكانت ثورة على المذهبية والتقاليد المجتمعية البالية ومجسِّدة للأسطورة التموزية ولتاريخ العز والشهادة والبطولات.

 

وللمزيد عن شاعرنا الراحل، أترككم الآن مع الأمين احمد أصفهاني.

 

 

 
التاريخ: 2023-04-15
 
شارك هذه المقالة عبر:
 
 
 
تسجّل للإشتراك بأخبار الموقع
Close
 
 
الأسم الثلاثي
 
البريد الإلكتروني
 
 
 
 
 
@2024 Saadeh Cultural Foundation All Rights Reserved | Powered & Designed By Asmar Pro