مؤسسة سعاده للثقافة
 
تسجيلات المحاضرات العشر تسجيلات صوتية أخرى أغان وأناشيد سلسلة الإنسان الجديد ندوات ومحاضرات فيديوهات أخرى كتب دراسات النشاطات الإجتماعية ندوة الفكر الفومي مشاعل النهضة اللقاء السنوي مع سعادة خبرات القوميين نص ونقاش منوعات وطنية مؤتمرات الحلقات الإيذاعية مقابلات مقابلات نصية وثائق ديوان الشعر القومي مواد سمعية وبصرية معرض الصور
إبحث
 
دليل الموقع
 
 
 
 
 
 
 
كلمة الزعيم في حفلة مديرية السيدات
 
 
 
الـنهضة،بيروت،العدد 107، 1938/3/4
 

 

(أقـامت مديريـة السيدات العامة في منفذية بيروت للحزب السوري القومي، مساء الأربعاء، حفلة ليلية على شرف الزعيم، تـجلّت فيها إمكانيات الـمرأة السورية في العمل القومي والـمساهمة في إحياء النهضة القومية، والـمشاركة في الـجهاد لانتصارها. وقد كانت هذه الـحفلة، من الـحفلات القومية النادرة، التي كان لها معنى خاص، لأنها أعطت دليلاً وافياً على حيوية الـمرأة السورية وجدارتها بحمل أعباء الـمسؤوليات الـمترتبة عليها تـجاه الأمة.

 

وبعد أن قام الـجميع إلى مأدبة ظريفة حوت ما لذَّ وطاب من الـمآكل، ألقت عفيفة حداد كلمة قيِّمة عن مولد الزعيم الذي كان مولد البطل السوري الأول الذي أعطى الـمرأة السورية حقها في الـحياة، وأدرك أهمية الـمرأة في الـمساهمة مع الرجل بإنشاء الأمة السورية الـجديدة، قوبلت بالاستحسان.

 

ثم تكلم غيرها من القوميات بهذا الـموضوع كان لكلامهن أثر جميل. وبعدئذٍ قدم الأستاذ جورج عبدالـمسيح، بالنيابة عن أحد الـجنود القوميّين سيفاً تاريخياً جميلاً إلى الزعيم مشفوعاً بكلمة رائعة.

 

وكأن هذا الـمظهر الـحيوي الـمهيب، قد أثّر بقلب الزعيم البطل، ففاضت عيناه ببريق من القوة والعزم وارتـجل كلمة رائعة استطعنا أن نلتقط منها الفقرة التالية:)

 

 

كلمة الزعيم

 

ليس العمل القومي وقفاً على الرجال. لن يكون العمل قومياً حتى تشترك فيه الـمرأة وتكون عضواً عاملاً فيه. وإنني عندما فكرت بإمكانيات رجال سورية، فكرت أيضاً بإمكانيات الـمرأة السورية، التي كانت، في أدوار تاريخنا الـخاص، عاملاً أساسياً في تقدّمنا ورقيّنا، وفي تلك الـمدنية التي وزعناها على العالم.

 

قد يعجز الرجل أن يدرك بعقله ما تستطيع الـمرأة أن تدركه بقلبها. وكما يجب على الرجل أن يعمل في سبيل أمتنا، كذلك نريد من الـمرأة أن تكون عضواً عاملاً في مجتمعنا. نحن في حاجة شديدة إلى الـمرأة. إنني أهنىء السوريات القوميات، هؤلاء اللواتي قد ابتدأن هذه الـحياة القومية، وفتحن السبيل لأخواتهن السوريات اللواتي نتوخى منهن أن ينضممن إلى الـحزب السوري القومي بالاندفاع ذاته الذي صار مع الرجل.

 

إنني مسرور بهذا الاجتماع الصغير بعدده، والكبير بـمعنوياته. إذا كان الرجال يشتغلون ويفكرون بعقولهم، فالنساء يفكرن بقلوبهن. وهذا التفكير الإحساسي أو هذا الإحساس التفكيري وهذا الإحساس الـمجرّد من كل تفكير، هو شيء جوهري في كل نهضة، وبغيره لا نستطيع الوصول إلى غايتنا.

 

إنّ لهذه الـحفلة معنى كبير عندي، أشعر أنني مدين به لهن. لقد عملن في السر والعلن بـما يستطعنه لـخدمة القضية القومية، وقضية الـحزب، وكانت نتيجة ذلك هذا السيف الـمقدم لي. وأعتقد أنه مقدم لي بفكرة جلية واضحة، وإنني أقبله أيضاً بفكرة جلية واضحة.

 

قد لا نستعمل هذا السيف في الـحروب، ولكنه الرمز. إنه الرمز للقوة التي لن نبلغ أهدافنا بدونها.

 

إنّ قضيتنا ليست قضية منطق، فخصومنا يدركون أنّ لنا حقوقاً، ولكن هذا الإدراك لا يعطينـا حقوقنا فالـحقوق هي نتيجة نزاع الـجماعات. وإذا لم نسترجع حقوقنا بالقوة فعبثاً نسترجعها، ولذلك سنكون مستعدين للدفاع عن حقوقنا.

 
شارك هذه المقالة عبر:
 
 
 
تسجّل للإشتراك بأخبار الموقع
Close
 
 
الأسم الثلاثي
 
البريد الإلكتروني
 
 
 
 
 
@2024 Saadeh Cultural Foundation All Rights Reserved | Powered & Designed By Asmar Pro