مؤسسة سعاده للثقافة
 
تسجيلات المحاضرات العشر تسجيلات صوتية أخرى أغان وأناشيد سلسلة الإنسان الجديد ندوات ومحاضرات فيديوهات أخرى كتب دراسات النشاطات الإجتماعية ندوة الفكر الفومي مشاعل النهضة اللقاء السنوي مع سعادة خبرات القوميين نص ونقاش منوعات وطنية مؤتمرات الحلقات الإيذاعية مقابلات مقابلات نصية وثائق ديوان الشعر القومي مواد سمعية وبصرية معرض الصور
إبحث
 
دليل الموقع
 
 
 
 
 
 
 
إلى المنفّذ العام لمنطقة سان باولو
 
 
 
1941/12/9
 

 

حضرة الـمنفّذ العام لـمنطقة سان باولو،

 

سلام سوري قومي،

 

في ما يلي بلاغ إلى جميع أعضاء مديرية سان باولو. فأطلب منكم اتخاذ التدابير اللازمة بواسطة هيئة الـمديرية لعقد اجتماع عام للمديرية يحضره أكبر عدد مـمكن من الأعضاء ويتلى فيه هذا البلاغ:

 

بلاغ من الزعيم إلى جميع أعضاء مديرية سان باولو

 

الشاهد يبلّغ الغائب

 

بلغ مكتب الزعيم أنه عندما جرى سعي من قِبل مدير سورية الـجديدة مع أعضاء الـمديرية القومية لسان باولو لسد العجز الـمالي الأخير الذي وقعت فيه الـجريدة قبيل احتجابها بقرار من الـحكومة البرازيلية، شامل جميع الصحف الصادرة بلغة أجنبية، أخذ بعض الأعضاء يفحص عن حسابات الـجريدة ليرى إذا كان صحيحاً ما تطلبه إدارة الـجريدة، وهل يوجد خلل أو تلاعب في الإدارة والـحسابات الـمالية؟ وأحد هؤلاء الأعضاء أخذ يدور على آخرين طالباً الفحص عن هذه الأمور، مثيراً الشك في أوساط الـمديرية بنزاهة الـمكلفيـن من قِبل الزعيم بإدارة الـجريدة والتنظيم الـحزبي. فتجاه هذه الـحوادث يجب على أعضاء مديرية سان باولو أن يحيطوا علماً بالنقاط الآتية:

 

1 - إنّ أعضـاء الـحـزب السـوري القومي في مدينة سان باولو لـمّا يبرهنوا، بنظرة إجمالية على مدة انضمامهم إلى النظام القومي، على أنهم يدركون مسؤولية القَسَم الذي أدّوه ونصّه صريح يجب أن يعـاد على مسامعهم لعلهم يتذكرون. فهم قد قصّروا، طول الـمـدة الـماضيـة، في جميـع واجباتهم الـحزبيـة فلا تابعوا اجتماعاتهم ولا قدّمـوا لـخزانـة الـحزب الـمترتب عليهم شهرياً، إلا مبلغاً زهيداً جمع من أكثرهم في الأشهر الأولى في سنـة 1939. وقصّروا في تعاونهم الإذاعي للدعوة القومية واستولى عليهم خمول طويل لا يليق بالذين اعتنقوا إيـماناً جديداً لـحياتهم الاجتماعيـة - النفسيـة يستثنى نفر قليل جداً بـذل جهـده.

 

2 - في هذا الوقت الذي يدخل فيه الرفقاء القوميون في طور نظامي، في سان باولو، يجب على هؤلاء الرفقاء أن يعلموا أنّ جميع الأعمال والـمشاريع والـحركات القومية في محيطهم خاضعة للنظام القومي. فكل عمل من أعمالهم وحركة من حركاتهم يجب أن تكون مقيدة بالنظام.

 

3 - إنّ جميع الأعمال الـحزبية لها، بحسب النظام الـحزبي، مراجع ترجع إليها الصلاحيات والـمسؤوليات والعواقب. وإنّ الـمرجع الأعلى في جميع الشؤون السورية القومية هو الزعيم.

 

4 - إنّ الإدارة العليا في الـحزب السوري القومي هي التي تشرف على جميع الأعمال والـمشاريع والـمسؤولين، ولها وحدها حق مراقبة الأعمال وتفتيشها بصفتها السلطة العليا الـمعبّرة عن الإرادة العامة لـجميع السورييـن القومييـن.

 

5 - إنّ أعضاء الـحزب السوري القومي هم، بحسب قَسَمهم، متعهدون بتأييد سلطة الزعيم الـمعبّرة عن الإرادة العامة للقومييـن تـحت جميع الظروف، وبإطاعة أوامر الزعيم والرؤساء الذين يعيّنهم الزعيم ويـمنحهم ثقته على قدر صلاحياتهم، فلا يجوز لأحد من الأعضاء مخالفة تدابير الرؤساء أو إثارة الظنون حولهم لعرقلة مهمتهم.

 

6 - للأعضاء حق إبداء الـملاحظات والآراء للمراجع الإدارية فقط، كما ينص دستور الـحزب. وهذا يعني أنه يجب أن يـمتنع الأعضاء عن إشاعة ملاحظات في أوساطهم لا يدركون مدى عواقبها ولا مبلغ صحتها.

 

7 ــ إنّ جريدة سورية الـجديدة قد نشأت بـمرسوم من الزعيم. وفي هذه الظروف الاستثنائية التي حالت دون إشراف عمدة الإذاعة عليها، كانت الـجريدة خاضعة لإشراف مكتب الزعيم مباشرة. وقد عيّـن الزعيم، لتأميـن سير الـجريدة في مدّتها الأولى، مجلساً إدارياً. ولكن هذا الـمجلس لم يجد وحدة الغاية بين أعضائه فحلّه الزعيم. ثم جرى فسخ شراكة السيدين فؤاد وتوفيق بندقي، وفي هذه الـحالة استدعى الزعيم الرفيق وليم بحليس، الذي كان قد عيّـن في سلك الإذاعة برتبة مذياع عام، إلى سان باولو وعيّنه في إدارة الـجريدة. وكانت تلبية الرفيق بحليس استدعاء الزعيم من التضحيات التي بـمثلها قام ويقوم الـحزب السوري القومي. فترك الرفيق بحليس شراكة تـجارية كان قد بتّ بها وغادر عائلته وجاء إلى سان باولو من أجل الواجب القومي الذي فرضه عليه النظام، وفي هذه الـمدة أيضاً رأى الزعيم أن ينشىء هيئة تتولى النظر في شؤون الـجريدة الـمالية والعملية، وذلك نظراً لإدراك الزعيم وضعيتها السياسية، فأنشأ «لـجنة شؤون الإدارة العملية» وعيّـن ثلاثة رفقاء ليكونوا قوامها. ولكن هذه اللجنة أيضاً لم تقم بوظيفتها التي أنشئت لها، ولكن أفرادها كانوا يساعدون مدير الـجريدة بصورة إفرادية وليس بصفة لـجنة، وأحدهم قدّم نفسه لتحمّل مسؤولية نصف مبلغ قرض عُقد للجريدة والـمدير تـحمّل مسؤولية النصف الآخر. ولذلك وضع الزعيم مرسوماً باعتبار اللجنة منحلّة. وهذا يبيّـن لـجميع الأعضاء وللحزب كله أنّ الإدارة العليا لم تألُ جهداً في إيجاد الأجهزة الإدارية والاستشارية لتأميـن مشروع سورية الـجديدة، كما لتأميـن غيره من الـمشاريع. ومع أنّ اللجنة العملية الـمذكورة لم تعمل بصفتها، فإنّ أعضاءها كانوا على اطلاع من كيفية سير الـجريدة.

 

8 - إنّ إدارة الـحزب السوري القومي تعرف صلاحياتها ومسؤولياتها. والزعامة وجدت لتعلّم الـمقبليـن على النهضة النظام وليس لتتعلم منهم واجبات الإدارة وطرقها. وللحزب السوري القومي دستور وقوانيـن تـحدد للأعضاء حقوقهم وواجباتهم التي يوجد فرق كبير بينها وبين حقوق الإدارة وواجباتها. فكل سوري قومي يقيم من نفسه مفتشاً إدارياً على الرؤساء الـحائزين على الثقة يخرج على الدستور والقوانيـن، ويكون عاملاً على توليد الشك والفوضى في الأوساط القومية، فهو عدو الـحركة السورية القومية، لأنه عدو نظامها وعامل من عمال الهدم والتخريب. ولكن إذا وجد أحد القومييـن ملاحظة وثيقة مؤيدة بالشواهد فالدستور يعطيه حق إبدائها للمراجع الـمختصة أو لأي مرجع أعلى يختاره. ولكن الإدارة الـحزبية لا تسمح له بالسعي فيما بين الأعضاء لتوليد شكوك وشائعات تهدم ثقة القومييـن بإدارتهم ورؤسائهم من غير سبب حقيقي يقوم عليه برهان جليّ قاطع. إنّ وساوس بعض الأعضاء الفاقدي الثقة يجب أن تبقى في رؤوسهم، فلا أحد يحاسبهم عليها وهي باقية هناك، ولكن متى أخذوا ينشرونها بين الصفوف ليزعزعوا ثقة الرفقاء القومييـن فحينئذٍ لا بد من الالتجاء إلى محاسبتهم ومحاكمتهم على هذه الـجريـمة.

 

9 - إنّ مدير سورية الـجديدة ليس مسؤولاً عن تقديـم حساب إلا إلى الـمرجع الذي عيّنه في وظيفته وإلى أي شخص أو هيئة ينتدبها هذا الـمرجع للنظر في الـحساب. وكل عضو غير منتدب من قِبل مرجع أعلى للمراقبة والتفتيش على الـمشاريع والأعمال ويتجرأ على القيام بهذا العمل من تلقاء نفسه، يـمكن تـحويله إلى الـمحاكمة أمام هيئة معيّنة لهذا الغرض بتهمة التجسس على أعمال الإدارة ومشاريعها وبتهمة الإخلال بالنظام وسوء القصد. فكل عضو يريد الـحرص على مصلحة الـحزب يجب أن يتقيد بالنظام الذي لا يـمنعه من تقديـم أية ملاحظة على خلل إلى مرجع أعلى، ولكنه يـمنعه من بث الفوضى وإفساد مناقب القومييـن بإشاعات مبنية على مجرّد الظنون التي كثيراً ما تكون فاسدة. ولكي يتّقي العضو السليم النية الوقوع تـحت إحدى هذه التّهم الـمبيّنة آنفاً يجب عليه الاتـجاه إلى الـمراجع العليا فيكتب إليها وهي ترى مبلغ صحة ملاحظاته وظنونه أو مبلغ غلطها ويـمتنع عن نقل ظنونه إلى غيره من الأعضاء.

 

فعلى كل سوري قومي صحيح العقيدة مخلص لـمصلحة حزبه أن يأخذ علماً بهذه النقاط الهامّة ويعمل بالتعليمات والتوجيهات الواردة فيها. وعلى كل سوري قومي مخلص لـمّا يَعْرِف مبلغ الفرق بين الـحزب السوري القومي ونظامه من جهة، والـجمعيات الصغيرة الـمحدودة الأغراض والأعضاء وطريقة عملها من جهة أخرى، أن يتنبهوا إلى غلطهم ويبادروا إلى درس قوانيـن حزبهم ليتقيدوا بها. أما الذين يريدون أن يبقوا في حرية فوضوية لا يرتبطون فيها بنظام ولا بقانون ولا بـمبادىء إدارية ولا بسلطة عليا، فهؤلاء لا يـمكن الـحزب السوري القومي أن يعدّهم أعضاء نظامييـن. فيمكنهم أن يبقوا خارج نظام الـحزب، وإذا أرادوا مساعدته من الـخارج فالـحزب يقبل مساعدتهم ويشكر أعمالهم، ويعدّهم محبذين لقضيته وحركته، ولا يفرض عليهم التقيد بنظامه الدقيق. أما الأعضاء الـمجاهدون فيجب أن يعلموا أنهم تـحت النظام والقانون، وأنهم مسؤولون تـجاه إدارة الـحزب عن تصرفهم وأعمالهم. ولتحيى سورية.

 
شارك هذه المقالة عبر:
 
 
 
تسجّل للإشتراك بأخبار الموقع
Close
 
 
الأسم الثلاثي
 
البريد الإلكتروني
 
 
 
 
 
@2024 Saadeh Cultural Foundation All Rights Reserved | Powered & Designed By Asmar Pro